الواحة

منتدى تونسي : مصافحة لكل العرب من المحيط إلى الخليج
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصوراليوميةس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 جمالية الخطوط العربية : الخط الكوفي

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
Admin
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 2502
العمر : 42
تاريخ التسجيل : 21/01/2007

بطاقة الشخصية
المؤهل العلمي: جامعي
بدايتى مع الأنترنات: 2002
نوع الجوال: samsung E760

مُساهمةموضوع: جمالية الخطوط العربية : الخط الكوفي   الخميس أغسطس 30, 2007 5:51 pm

الخط العَرَبِي هو الفن الجميل للكتابة العربية التي ساعدت بنيتها وما تتمتع به من مرونة وطواعية وقابلية للمد والرجع والاستدارة والتزوية والتشابك والتداخل والتركيب، على ارتقاء الخط العربي إلى فن جميل يتميز بقدرته على مسايرة التطورات والخامات. فتشكلت علاقة وثيقة بين كل نوع من أنواعه والمواد التي يكتب بها أو عليها، فرأيناه لينًا ينساب برشاقة وغنائية، ورأيناه صلبًا متزنًا يشغل حيزه بجلال يمتد إلى ما حوله، ورأينا الصلابة واللين يتبادلان ويتناغمان فيه. وهو في كل أحواله يشدّ الناظر ويمتعه بجمالياته الخاصة وتجريديته المتميزة التي عرفها بشكل مبكر وراقٍ، مما جعل له مكانة خاصة بين الفنون التشكيلية.
و من أشهر أنواع الخطوط العربية الخط الكوفي ذلك أن تطور الخط العربي إعتمد في بداياته الكوفية على خط البسط بشكل أساسي، فتطور فيها تطورًا كبيرًا، ربما كان من أسبابه التقاؤه مع ما ألِفَهُ مَن حلّ بالكوفة من قبائل اليمن من تربيع في الخط المسند، والبراعة التي اشتهر بها أهل الحيرة والأنبار الذين هاجر بقيتهم إليها. وعلى الرغم من وجود نماذج سبقت إنشاء الكوفة تحمل سمات الخط الذي أُطلق عليه اسم الكوفي، فإن هذه التسمية سادت وأصبحت تُطلق على كل الخطوط التي تميل إلى التربيع والهندسة أينما كتبت، وأيًا كانت درجة تطورها أو اختلافها عن الخطوط الكوفية الأولى.

غير أن الكوفة عرفت نوعين آخرين إلى جانب الخط القاسي: نوع مخفف لين هو خط التحرير، ونوع يمكن اعتباره جمعًا بين النوعين السابقين هو خط المصاحف الذي اهتمت المصادر التاريخية بتناوله، وكان معتمدًا في كتابة المصاحف الكبرى التي تُوقف على المساجد. وكان من أبرز كُتَّابه الأوائل مالك بن دينار الوراق وخشنام البصري. أما أقدم فنان متميز في الخطوط الكوفية تذكره المصادر، فهو خالد بن أبي الهياج الذي اشتهر زمن خلافة علي بن أبي طالب، وحتى خلافة عمر بن عبدالعزيز. وقد كتب عددًا من المصاحف وكُتُبِ الأخبار والأشعار. وكان أول من خطَّ كتابة تزيينية على المساجد، فلقد خطّ على جدار القبلة في المسجد النبوي الشريف أربعًا وعشرين سورة من القرآن الكريم.

واستمر الخط الكوفي في التطور والانتشار، فأسهمت كل الحواضر العربية والإسلامية في الشرق الإسلامي ومغربه في الإضافة إليه، والارتقاء بجمالياته لقرون طويلة، فتعددت أنواعه وأشكاله التزيينية والزخرفية حتى جاوزت السبعين، منها الكوفي البسيط والمورّق والمضفَّر والمزهَّر والمربَّع والتذكاري والقيرواني والأندلسي والفاطمي والمملوكي والسلجوقي والنيسابوري، إلى آخر تلك الأنواع والتفرعات التي تتمتع بمميزات تشكيلية جمالية عالية ساعدت على تطورها القيم الجمالية الهيكلية الكامنة في الخط العربي وحروفه، بالإضافة إلى الطبيعة الفنية الزخرفية في الخط الكوفي، والتي تتيح للخطاط المبدع درجة عالية من الحرية في الابتكار والإبداع. ولم يحدّ من نموّ الخطوط الكوفية واطراد تطورها إلى جانب الخطوط اللينة إلا سيطرة العثمانيين على البلدان العربية، ونقلهم لخيرة مبدعيها إلى الآستانة، وإهمالهم للخطوط الكوفية مع تصاعد اهتمامهم بالخطوط الليِّنة، مما وضع الخطوط الكوفية في الظل لمئات من السنين.

مثال عن الخط الكوفي:






_________________
التوقيع :


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwaha.ahladalil.com
 
جمالية الخطوط العربية : الخط الكوفي
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الواحة :: إستراحة الواحة :: قطوف عربــيـــة-
انتقل الى: